السيد الخميني
78
كتاب البيع
وهو أنّه يحتمل بحسب الثبوت ، أن يكون السبب صرف وجود العيب ، أو وجوده الساري ، أو طبيعيّه . فعلى الأوّل : يلزم ثبوت خيار واحد وأرش واحد بصرف وجود العيب ، وإن كان متكثّراً مترتّباً ، وعلى الأخيرين : تلزم كثرة الخيار والأرش بكثرة العيب . فيشكل الأمر على القائل : بكون الحقّ واحداً ; بأنّ سببه لا يعقل أن يكون متكثّراً ، فإن كان صرف الوجود ، يشكل إثبات الأرش بالعيوب المتعدّدة ، إذا حصل بعضها حال العقد ، وبعضها بعده قبل القبض مترتّباً . وإن قلنا : باعتبار صرفين بالنسبة إلى الحالين ، يشكل الأمر في العيوب المترتّبة بعد العقد ; لأنّ الصرف لا يتكرّر ، والسبب الواحد موجب لمسبّب واحد . وعلى الأخيرين : لا إشكال في ثبوت الأرش بالعيوب ، ويشكل من جهة ثبوت الخيار بكلّ عيب ، ولم يلتزم أحد به . نعم ، على ما ذهبنا إليه لا إشكال ثبوتاً في وحدة الخيار ، وتكثّر الأرش عند كثرة العيوب ; لأنّ الحقّ المتعدّد له سبب كذلك ، فيمكن أن يكون في جانب الخيار صرف الوجود ، وفي الأرش الوجود الساري ، أو نفس الطبيعة المتكثرة بتكثّر الأفراد . لكن يشكل في مقام الإثبات ; من أجل لزوم التفكيك في مثل مرسلة جميل الدالّة على المقصود على ما مرّ ( 1 ) . مع أنّ الظاهر منها : أنّ ما أُخذ في موضوع الخيار ، هو المأخوذ في الأرش ، والظاهر منها أنّ المأخوذ هو الطبيعة القابلة للتكثّر ; فإنّ التنوين في قوله :
--> 1 - تقدّم في الصفحة 71 - 72 .